قيس بهجت العطار
28
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة
الناصّة على أنّ مقتل الحسين عليه السلام كان ممّا نصّ عليه الأنبياء السابقون ، وأنّ اللَّه سبحانه وتعالى أخبرهم به ؛ لعظم هذا المصاب ولمكانة الحسين عليه السلام عند اللَّه وعند الأنبياء السابقين والأُمم السالفة . والرواية هنا إلى العلاء بن أبي عائشة صحيحة الإسناد - كما سيأتي - غير أنّها وردت بشكلين : « عن العلاء ، عن رأس الجالوت ، عن أبيه » و « عن العلاء ، عن أبيه ، عن رأس الجالوت » ، ممّا يظهر منه أنّ في أحدهما تقديماً وتأخيراً ، وإن كان الأرجح هو كون الرواية عن رأس الجالوت ، وأنّه رواها عن نفسه تارة وعن أبيه أُخرى ، وأنّ كليهما كان يعلم بمقتل ابن نبيّ في كربلاء . ففي مثير الأحزان لابن نما الحلّي : ورويت أنّ رأس الجالوت بن يهوذا قال : ما مررتُ مع يهوذا بكربلاء إلّاهو يركض دابّته حتّى يجاوزها ، فلمّا قتل الحسين جعل يمرّ بها ، فقلت له ، فقال : يا بني ، كُنّا نُحَدَّثُ أنّه سيقتل بكربلاء رجل من ولد نبي ، فكنت أخاف أن أكون أنا ، فلمّا قُتل الحسين علمت أنّه هو « 1 » . وفي طبقات ابن سعد : أخبرنا عمرو بن خالد المصري ، قال : حدّثنا ابن لهيعة ، عن الأسود بن محمّد بن عبد الرحمان ، قال : لقيني رأس الجالوت فقال : واللَّه إنّ بيني وبين داود لسبعين أباً ، وإنّ اليهود لتلقاني فتعظّمني ، وأنتم ليس بينكم وبين نبيّكم إلّاأب واحد قتلتم ولده « 2 » ! ! ونقله ابن نما ، عن أبي الأسود محمّد بن عبد الرحمان ، قال : لقيني رأس الجالوت بن يهوذا فقال : واللَّه إنّ بيني وبين داود سبعين أباً واليهود تلقاني
--> ( 1 ) مثير الأحزان : 63 . ( 2 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد : 87 - 88 / ح 306 .